في إطار توجهات الدولة المصرية نحو دعم جهود التنمية المستدامة وتعزيز منظومة الجودة والاعتماد في المجالات البيئية والمناخية، وقع المجلس الوطني للاعتماد (EGAC) اتفاقية تعاون مع هيئة الطاقة الذرية المصرية، بهدف تقييم واعتماد وحدة التحقق والمصادقة البيئية التابعة للهيئة، وفقاً للمتطلبات والمواصفات الدولية ذات الصلة بأنشطة التحقق والمصادقة البيئية.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الدور الوطني الذي يقوم به المجلس الوطني للاعتماد في دعم مؤسسات الدولة المصرية وتمكينها من تطبيق أفضل الممارسات الدولية في مجالات الجودة والاستدامة، وخاصة فيما يتعلق بقياس الانبعاثات الكربونية والتحقق منها وخفضها، بما يتماشى مع التوجهات العالمية الخاصة بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الالتزام بالمعايير البيئية الدولية.
ويهدف التعاون بين الجانبين إلى دعم قدرات هيئة الطاقة الذرية المصرية في مجال التحقق والمصادقة البيئية، بما يسهم في تعزيز موثوقية ودقة البيانات البيئية وتقارير الانبعاثات، ويدعم جهود الدولة في التعامل مع التغيرات المناخية وتنفيذ الالتزامات البيئية ذات الصلة بخفض البصمة الكربونية وتحقيق الاستدامة البيئية.
وأكد المجلس الوطني للاعتماد أن التوسع في مجالات الاعتماد البيئي والتحقق من الانبعاثات الكربونية يمثل أحد المحاور الاستراتيجية المهمة خلال المرحلة الحالية، في ظل التوجه العالمي المتزايد نحو تطبيق معايير الاستدامة البيئية والحوكمة، وما يرتبط بها من متطلبات دولية تخص الأسواق والصادرات وسلاسل الإمداد العالمية.
كما أشار المجلس إلى أن دعم جهات التحقق والمصادقة البيئية يسهم في رفع كفاءة منظومة تقييم المطابقة في مصر، ويعزز من جاهزية المؤسسات الوطنية للتعامل مع المتطلبات الدولية الحديثة المتعلقة بتقارير الاستدامة، وإدارة الانبعاثات، والتحقق من البيانات البيئية وفق أعلى درجات الحيادية والكفاءة الفنية.
ومن جانبها، أكدت هيئة الطاقة الذرية المصرية حرصها على تطوير قدراتها الفنية والمؤسسية في المجالات البيئية الحديثة، والاستفادة من الخبرات الوطنية المتخصصة التي يمتلكها المجلس الوطني للاعتماد، بما يدعم دور الهيئة في تقديم خدمات فنية متقدمة تتوافق مع المتطلبات والمعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال الحيوي.
ويعكس هذا التعاون استمرار جهود المجلس الوطني للاعتماد في التوسع في مجالات الاعتماد الجديدة والمتخصصة، ودعم البنية التحتية للجودة في جمهورية مصر العربية، بما يعزز الثقة في خدمات التحقق والمصادقة البيئية، ويدعم تنافسية المؤسسات المصرية إقليمياً ودولياً.